وكالة تليسكوب الإخبارية
تسلّط الحادثة الإجرامية الأخيرة التي شهدتها محافظة الزرقاء — والتي تمثلت في الإعتداء السافر على سائق تاكسي وقطع أصابعه بطريقة مروعة الضوء مجدداً على خطورة الجرائم النوعية الشاذة التي تروع المجتمع وتتجاوز الحدود الإنسانية ، ومن المنظور القانوني ، تقع هذه الجريمة ضمن إطار الشروع بالقتل أو الإيذاء العمد المسبب لعين من أسباب العجز الدائم المقترن بسبق الإصرار والترصد، وهي أفعال يعاقب عليها قانون العقوبات الأردني بأشد العقوبات، فضلاً عن كونها تنضوي تحت نطاق فرض الإتاوات والترهيب الاجتماعي الذي يتعامل معه القانون بصرامة استثنائية لمنع خرق سيادة الدولة وأمن المواطنين. أما من موقف الشريعة الإسلامية، فإن هذا الفعل الإجرامي يُعد مفسدة جليلة وتعدياً صارخاً على الكليات الخمس وفي مقدمتها حفظ النفس والأعضاء، وتصنّفه الأحكام الشرعية في باب “الحرابة” والإفساد في الأرض، حيث قررت الشريعة أحكاماً زاجرة لحماية دماء الناس وأعراضهم وأموالهم، مؤكدة أن القصاص والعقوبة الرادعة هما العاصم من انتشار الفوضى وسيادة الشريعة الفردية. وفي هذا السياق، أكد مصدر أمني مسؤول في تصريح رسمي أن الأجهزة الأمنية لم ولن تتهاون مطلقاً مع أي اعتداء يمس أمن المواطنين وسلامتهم، مشدداً على أن تحرك النشامى السريع وإلقاء القبض على الجاني واستعادة المضبوطات في وقت قياسي يعكس الجاهزية العالية واليد الضاربة للقانون؛ حيث تم إحالة المتهم إلى القضاء لينال جزاءه العادل، مع التأكيد على استمرار الحملات الأمنية الميدانية للضرب بحديد على يد كل من تسوّل له نفسه استعراض القوة أو ترعيب الآمنين. ولا يقف العلاج عند حد العقاب الجنائي والاستجابة الأمنية الحازمة، بل يتطلب تطبيق حلول جذرية متكاملة تبدأ بإنفاذ حملات أمنية استباقية ومكثفة تستهدف أصحاب السوابق وبؤر انتشار المخدرات، إلى جانب تغليظ الأحكام القضائية وسد أي ثغرات قانونية قد يستغلها مكررو الجرائم، توازيها معالجة اجتماعية واقتصادية تضمن احتواء الشباب وتفعيل الدور المجتمعي والديني لبناء بيئة رافضة للجريمة بكافة صورها.
تصريح أمني حاسم حول جريمة الزرقاء: الشريعة والقانون يواجهان الإرهاب المجتمعي بالقصاص والرادع الفوري

