وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم الكاتب ماجد أبو رمان
غادر أمين عام مجلس النواب، عواد الغويري «أبو عبدالرحمن»، إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة، ونسأل الله أن يتقبل منه ويعيده سالمًا غانمًا.
لكن، وبينما ينشغل الرجل بالمناسك والدعاء، خطر ببالي سؤال برلماني من نوع آخر: ترى لمن سيدعو أبو عبدالرحمن أن يكون رئيسًا لمجلس النواب في الدورة القادمة؟
فالمشهد النيابي، وإن بدا هادئًا فوق الطاولة، بدأت ملامح المنافسة فيه تتحرك تحتها. أسماء تتقدم، وأخرى تراقب، واتصالات تُجرى، وحسابات تُرتب، وكأن معركة الرئاسة المقبلة بدأت قبل أن يعلن أحد أنه يخوضها.
ولا أظن أن أبا عبدالرحمن، بحكم موقعه وخبرته ومعرفته بتفاصيل البيت النيابي، بعيد عن قراءة هذه الخريطة. فهو يعرف النواب، ويعرف موازين القوى، ويعرف من يملك القدرة على جمع الأصوات، ومن يملك الحضور، ومن يملك فقط طموحًا أكبر من رصيده.
لذلك، وأنا أتخيله في مكة، قلت في نفسي:
هل ستكون العمرة فرصة للدعاء لرئيس مجلس النواب القادم، أم أن الرجل سيترك هذه المسألة لله وحده؟
المؤكد أن انتخابات رئاسة المجلس المقبلة لن تكون مجرد انتخابات عادية، فالكرسي له وزنه، والطامحون إليه كُثر، وبعض المعارك السياسية تبدأ همسًا قبل أن تتحول إلى ضجيج.
والأطرف أن المنافسة هذه المرة قد تبدأ من حيث لا يراها أحد، تحت الطاولة، قبل أن تظهر فوقها.
أما أبو عبدالرحمن، فأتركه يعود من العمرة، وننتظر فقط أن نعرف:
عندما رفع يديه بالدعاء هناك… هل مرّ اسم رئيس مجلس النواب القادم في خاطره؟
إن كان نعم، فهذه وحدها قصة تستحق أن تُروى.

