حفل تخريج الفوج الرابع من طلبة معهد تدريب الفنون الجميلة / اربد

dawoud
9 Min Read


تقرير: مي صالح

ثقافة إربد تحتفي بمواهب معهد الفنون الجميلة وتجمع الفن بالوعي الوطني

- Advertisement -

إربد – تليسكوب الإخبارية

في مشهد جمع بين الفن والثقافة والوعي الوطني، احتضن مركز ثقافي إربد مساء اليوم السبت، حفل تخريج طلبة معهد تدريب الفنون الجميلة/إربد، بحضور عدد من الفعاليات الثقافية والفنية وذوي الطلبة والمهتمين، وبرعاية معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة.

واستهل الحفل بوقفة صمت على روح شهيد الأمن العام جواد السلايطة، الذي ارتقى شهيدًا أثناء تأدية واجبه دفاعًا عن الوطن، في وقفة وفاء لشهيد قضى وهو يؤدي واجبه، وتأكيدًا على أن تضحيات رجال الأمن العام ستظل محل تقدير واعتزاز.

الزغول: نرفض التطرف والعنف ونقف إجلالًا لشهداء الوطن

وعقب الوقفة، ألقى مدير مديرية ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول راعي الحفل كلمته، مؤكدًا أهمية الثقافة والفن في بناء الإنسان الواعي، ودور المؤسسات الثقافية في احتضان المواهب الشابة وتوفير البيئة المناسبة لصقلها وتنمية قدراتها.

واستنكر الزغول بشدة ما شهدته المملكة من أعمال قتل وعنف وتطرف، مستنكرًا بصورة خاصة ما جرى في حادثة الكرك، ومؤكدًا رفضه لكل فكر متطرف يستبيح الدماء ويهدد أمن الوطن واستقراره.

وترحم الزغول على أرواح شهداء الوطن، ومن بينهم شهيد الأمن العام جواد السلايطة، مؤكدًا أن دماء الشهداء ستبقى حاضرة في وجدان الأردنيين، وأن التضحية من أجل الوطن ستظل موضع إجلال واعتزاز.

وشدد على ضرورة عدم الانجرار خلف الشائعات والفتن والأفكار المتطرفة، داعيًا إلى تغليب الوعي والعقل والحكمة، والتمسك بأمن الأردن واستقراره ووحدته.

وأكد أن الثقافة والفنون تشكل مساحة مهمة لبناء الإنسان واحتضان طاقات الشباب وتوجيهها نحو الإبداع، مشيرًا إلى الجهود التي يبذلها أساتذة المعهد وطلبته في دفع عجلة العمل الثقافي والفني.

مدانات: الوعي في مواجهة الفكر المتطرف

وتحدث عقب ذلك الاستاذ عماد مدانات، وهو الكاتب والقاص والروائي وفنان تشكيلي،والذي كان من ضمن المصابين في حادثة الكرك الارهابية ، متناولًا أهمية أمن الأردن وضرورة الوعي والتفكر وعدم الرضوخ لأي فكر متطرف.

واستذكر مدانات تجربته خلال أحداث الكرك، وما شاهده من تساقط أصدقاء له أمام عينيه، مستنكرًا بأشد العبارات ما يترتب على التطرف من قتل وإزهاق للأرواح، ومترحمًا على شهيد الوطن جواد السلايطة وعلى أرواح الشهداء.

وأكد أن مواجهة الفكر المتطرف تبدأ بالوعي والقدرة على التفكير وعدم الانقياد خلف الأفكار الهدامة، مشددًا على ضرورة حماية المجتمع من الفتن والشائعات وكل ما من شأنه تهديد أمن الوطن واستقراره.

الموسيقى والغناء.. مواهب شابة تحتفي بالفن والتراث

وشهد الحفل فقرات موسيقية وفنية قدمها طلبة المعهد، أظهروا خلالها ما اكتسبوه من مهارات خلال فترة التدريب، حيث قدموا معزوفات متنوعة على البيانو والكمان والجيتار والعود، إلى جانب فقرة غنائية من التراث الأردني، وسط تفاعل كبير من الحضور وتصفيق احتفى بأداء الطلبة ومواهبهم.

جولة في معرض إبداعات الطلبة

وقبل انطلاق الحفل، قام راعي المناسبة د. سلطان الزغول برفقة مدير معهد اربد للفنون الجميلة الاستاذ الملحن فتحي الضمور واساتذة المعهد والحضور بجولة في معرض المديرية للفنون التشكيلية ، للاطلاع على أعمال وإبداعات الطلبة، والتي تنوعت بين الرسم والخزف والنحت والخط العربي وغيرها من الأعمال الفنية.

وأظهرت الأعمال المعروضة ما يمتلكه الطلبة من طاقات ومواهب، وما تلقوه من تدريب أسهم في تطوير مهاراتهم والارتقاء بأعمالهم الفنية.

شهادات التخرج وتكريم القائمين على الإنجاز

وشهدت المناسبة كذلك تكريم مدير مديرية ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول بدرع تقديري، تقديرًا لدوره وجهوده في دعم العمل الثقافي واحتضان المواهب وإنجاح الفعاليات.

كما قام الزغول بتقديم درع تكريمي لمشرف المعهد الملحن فتحي الضمور موجها شكره لأساتذة المعهد، تقديرًا لجهودهم وإنجازاتهم وما بذلوه في تدريب الطلبة وصقل مواهبهم، وإسهامهم في إنجاح الحفل وإظهاره بالصورة التي تليق بالطلبة وإنجازهم.

وفي ختام الحفل، قام الزغول إلى جانب مدير معهد اربد الضمور بتسليم الشهادات على 176 خريجا وخريجة.

الزغول لـ«تليسكوب»:

الثقافة تفتح الطريق أمام الموهبة

وفي لقاء خاص مع «تليسكوب الإخبارية»، أعرب الزغول عن شكره للاهتمام الإعلامي بنقل صورة الإنجازات والإبداعات التي يقدمها المركز إلى الجمهور، مؤكدًا أهمية تعريف المجتمع بما تقدمه المؤسسات الثقافية من جهود في رعاية المواهب ودعم الإبداع.

وأشار الزغول إلى الجهود التي يبذلها أساتذة المعهد والطلبة في دفع عجلة الإبداع، مؤكدًا أن رعاية الموهبة وتشجيعها مسؤولية مشتركة، وأن الثقافة قادرة على أن تكون مساحة حقيقية لاكتشاف الطاقات الشابة وتنميتها.

وجدد الزغول استنكاره الشديد لما شهدته المملكة من أحداث مؤلمة نتيجة التطرف والعنف، وما شهدته الكرك من أحداث دامية، وما خلفته من خسائر في الأرواح، مترحمًا على أرواح شهداء الوطن، داعيًا إلى الوقوف في وجه الفكر المتطرف وعدم السماح له بتهديد أمن المجتمع واستقراره.

كما دعا أبناء المجتمع إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والفتن، والتحلي بالوعي والحكمة والمسؤولية، مؤكدًا أن بناء الإنسان الواعي يمثل أحد أهم أدوار الثقافة.

ووجه رسالة إلى أولياء الأمور، داعيًا إياهم إلى الانتباه إلى مواهب أبنائهم وتشجيعهم على الالتحاق بمثل هذه المعاهد والدورات التدريبية، مؤكدًا أن الموهبة حين تجد البيئة المناسبة والتدريب المتخصص يمكن أن تتحول إلى طاقة إبداعية حقيقية.

فتحي الضمور: يوم عظيم يكشف مواهب صُقلت لتظهر بأبهى صورة

وفي لقاء خاص مع «تليسكوب الإخبارية»، تحدث مدير معهد إربد للفنون الجميلة الأستاذ فتحي الضمور عن أهمية هذا اليوم، واصفًا إياه بالمناسبة العظيمة التي تكشف حجم المواهب التي احتضنها المعهد وعمل على صقلها وتنميتها حتى ظهرت اليوم بأبهى صورة.

وأكد الضمور أن ما قدمه الطلبة خلال الحفل يمثل ثمرة جهد وتدريب ومتابعة، مشيدًا بكل القائمين على هذا العمل، وبالأساتذة الذين بذلوا جهودًا كبيرة في تدريب الطلبة وتطوير قدراتهم، كما وجه شكره للطلبة على ما قدموه من أداء وإبداع عكس ما يمتلكونه من مواهب حقيقية.

كما عبّر عن شكره وتقديره لجميع الحضور الذين لبوا الدعوة وشاركوا الطلبة فرحتهم، مؤكدًا أن تفاعل الجمهور الجميل كان أحد الأسباب التي أضفت على الحفل جمالًا خاصًا، ومنحت الطلبة حافزًا أكبر لتقديم أفضل ما لديهم.

إدريس الجراح: ننتقل بالطالب من رسام إلى فنان

ومن جانبه، تحدث الأستاذ إدريس الجراح، مدرس الرسم في المعهد، لـ«تليسكوب الإخبارية»، موضحًا أن المعهد يهتم بالطالب منذ خطواته الأولى، ويعمل على تأسيسه فنيًا بصورة تدريجية ومدروسة.

وأشار الجراح إلى أن الطالب يبدأ بتعلم أساسيات الرسم بقلم الرصاص والفحم، ثم ينتقل تدريجيًا إلى ألوان الباستيل والألوان الزيتية، ثم الألوان المائية، وصولًا إلى ألوان الأكريليك، بما يتيح له التعرف إلى تقنيات وأساليب فنية متنوعة.

وبيّن أن الطالب، وبعد إتمام عامه التدريبي، يتوج مسيرته بحفل تخرج في مديرية الثقافة، ويتسلم شهادة معترفًا بها من وزارة الثقافة.

وأشاد الجراح بالقدرات العالية التي يتمتع بها أساتذة المعهد، وبالجهود التي يبذلونها في سبيل صقل مواهب الطلبة وتطوير أدواتهم، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على تعليم الطالب أساسيات الرسم، وإنما الوصول به إلى مرحلة الإتقان والقدرة على التعبير الفني.

ووجه نصيحة للطلبة الذين يمتلكون مواهب فنية، داعيًا إياهم إلى الالتحاق بمثل هذه المعاهد والاستفادة من خبرات أساتذتها، حتى يتمكنوا من تطوير موهبتهم والارتقاء بها، فالغاية ليست أن يبقى الطالب رسامًا فحسب، وإنما أن ينتقل من رسام إلى فنان يمتلك أدواته ورؤيته الخاصة.

واختُتم الحفل بالتقاط صورة جماعية للطلبة الخريجين بعد تسلمهم شهاداتهم، في مشهد جسّد فرحة التخرج ونتاج عام من التدريب والعمل والمثابرة، ليؤكد هذا اليوم أن الموهبة حين تجد من يرعاها ويؤمن بها، تستطيع أن تتحول إلى إبداع يضيء المشهد الثقافي والفني.

كلمة شكر من «تليسكوب»

وفي ختام هذا اليوم الجميل، تتقدم «تليسكوب الإخبارية» بجزيل الشكر والتقدير لمدير مديرية ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول، ومدير معهد إربد للفنون الجميلة الأستاذ فتحي الضمور، وللاستاذ المتميز استاذ الرسم ادريس الجراح، ولجميع الأساتذة والقائمين على المعهد، على حسن الاستقبال وكرم الحفاوة، وعلى تلك الابتسامات التي لم تفارق وجوههم رغم العدد الكبير من الحضور، وما تطلبه ذلك من جهد في التنظيم والاستيعاب.

فقد كان لافتًا أن يجد كل حاضر مكانه بين قلوب رحبت بالجميع، ووجوه استقبلت الضيوف بابتسامة صادقة، لتكتمل بذلك صورة يوم جميل لم يكن نجاحه بما قدم على خشبة المسرح فحسب، بل بما تركه في نفوس الحاضرين من شعور بالترحيب والتقدير.

كل الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذه المناسبة، ولكل يدٍ عملت، ولكل موهبة أبدعت، ولكل ابتسامة جعلت من هذا اليوم ذكرى جميلة تستحق أن تُروى.

مراسلة الشمال لوكالة تليسكوب الاخبارية
مي صالح
@إشارة

Share This Article