وكالة تليسكوب الإخبارية
في زمن تضخم العقول الفارغة.. نجد من يتبنى دور “أبو العريف” في الفكر.. والعلم.. وما خفي عن الناس.. محاولاً اقناعك.. بأنه عارف في كل صغيرة وكبيرة.. وكأنه يحمل أسرار الكون واللغة بين طيات عقله.. هذا الذي ينثر كلماته هنا وهناك.. *غير واعٍ أنه لا يميز بين الهاء.. والتاء المربوطة في نهاية الكلمة*.. يظن أنه بفصاحته.. يغمرنا بالحكمة.. وبقوله انه عارف.. فقد أصبح “أبو العُرّيف”..
ذكرني هذا الامر.. ببعض زملائي في مدرسة سعيد البحرة.. في الصفوف الابتدائية.. حينما كان أحد الشاطرين يجيب الاستاذ على سؤال صعب.. فتسمع تلك الاصوات النشاز *دوما تُكرّر*.. “أنا عارف الجواب.. بس ما رفعت ايدي.. لأني ما بدي أشارك”..
فما نسمعه ونشاهده من “أبو العُرّيف”.. لا يتعدى كونه ضجيجاً.. لا معنى له..
هكذا.. يتجرأ بعضهم على التنظير والوعظ.. في أمور لا يدركون أساسياتها.. ليصبحوا مثل من يحاول تعليم الطيران.. وهو بالكاد يعرف الفرق بين الأرض والسماء..
فمن يعرف الحقيقة.. عليه ان يبوح بها.. وإما.. عليه بالصمت.. فهو أبلَغ لأمثاله.. ولمن يملكون مثل معلوماته..
وكما قيل..
اذا كان الكلام من فضة.. فالسكوت من ذهب..
فقد قيل..
وفي الصمت سَترٌ للعَيّي وإنما..
صحيفة لب العاقل أن يتكلما..
محمود الدباس – ابو الليث..
😇🙏🌷


