نقابة الصحفيين تلوّح بـ”الحجز المالي” ودعاوى “إساءة الائتمان” ضد الصحف الكبرى وتوجّه أصابع الإتهام لصندوق الضمان في أزمة تعطيل علاوة المهنة

Lama Shatara
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية

​فجّر مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين قنبلة مدوية بوجه إدارات الصحف اليومية الكبرى وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، ملوحاً باللجوء الفوري للقضاء وتنفيذ أحكام حجز مالي قطعية ورفع دعاوى “إساءة ائتمان” بحق الإدارات التي تخلفت عن توريد مستحقات النقابة من عائدات الإعلانات، وذلك رداً على ما وصفه بـ”التسويف والمماطلة الممنهجة” في تنفيذ قرار رفع علاوة المهنة بمقدار 50 ديناراً لصحفيي “الرأي والدستور والغد”. وجاء هذا التصعيد الصادم في بيان مكاشفة عاصف وجهه المجلس للهيئة العامة، كشف فيه خفايا ومراحل المفاوضات الشاقة منذ انتخابه في 25 نيسان 2025، حيث نجح المجلس في انتزاع موافقة الهيئة العامة في نيسان الماضي لجدولة الديون المتراكمة على تلك الصحف والإعفاء من الغرامات والفوائد القضائية تقديراً لظروف العاملين الذين لم يتلقوا أي زيادة منذ 14 عاماً، مقابل التزام الإدارات بصرف العلاوة. وبيّنت النقابة بصراحة مطلقة كيف تهاوت التوافقات أمام جدار “التلكؤ”؛ ففي الوقت الذي التزمت فيه صحيفة “الغد” بجدولة ديونها منذ آب الماضي وأبدى رئيس مجلس إدارتها محمد عليان ومديرها العام بلال الصباح التزاماً بالزيادة، إلا أنهما رهنا التنفيذ بموقف صحيفتي “الرأي والدستور” في ربط غير مبرر، بينما برزت العقدة الأكبر في صحيفة “الرأي” ورغم اتخاذ مجلس إدارتها برئاسة سميح المعايطة والمدير العام حسن الجزازي قراراً بالموافقة على العلاوة، إلا أن صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي – بصفته المساهم الرئيس – أوعز لممثليه بالتعطيل ورفض التنفيذ بحجة طلب ضمانات مالية والربط التعجيزي بين علاوة الصحفيين الزهيدة التي لا تتجاوز 4 آلاف دينار شهرياً وملف مديونية المطبعة المليوني الذي قفز عطاؤه من 12 إلى 50 مليون دينار. وامتدت هذه التشابكات إلى صحيفة “الدستور” التي وافق رئيس مجلس إدارتها فيصل الشبول ومديرها العام غسان الشعلان على صرف العلاوة بدءاً من أيار الماضي، لكنهما ربطا التوقيع الفعلي بامتثال “الرأي” لكونهما يخضعان للمرجعية ذاتها وهي صندوق الضمان. وحسمت النقابة موقفها بوجه الصندوق والإدارات مؤكدة أن توفير التمويل ليس مسؤوليتها بل مسؤولية الإدارات، ومذكّرة بأن صندوق الضمان جنى أرباحاً طائلة من هذه الصحف لسنوات، ومشددة على أنها لن تقف متفرجة وستتخذ الإجراءات القانونية القاسية والخطوات التصعيدية لحماية أرزاق الهيئة العامة بعد أن استنفدت كل وعود التهدئة والمماطلة.

- Advertisement -
Share This Article