وكالة تليسكوب الإخبارية | غزة
في ملحمة إنسانية وطبية متواصلة تعكس التزاماً هاشمياً راسخاً، تواصل عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تقديم خدماتها الميدانية الثورية لدعم الأشقاء الفلسطينيين، محققةً قفزة نوعية في تركيب الأطراف وعلاج مصابي القطاع ضمن مبادرة “استعادة الأمل” التي أطلقتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي؛ لتمكين مبتوري الأطراف من استعادة حركتهم وممارسة حياتهم الطبيعية بكل كرامة. وتعمل هذه العيادة المتقدمة، المدعومة بأكثر من ألف طرف صناعي متطور سيّرته القوات المسلحة، وفق تقنيات ذكية وحديثة تعد سبوقة من نوعها، حيث تتيح للفريق الطبي أخذ القياسات الدقيقة وتصنيع الطرف الدائم وتجهيزه ومن ثم تسليمه للمريض في غضون ساعتين فقط، بما يتلاءم تماماً مع حالة المصاب والوظائف الحيوية المطلوبة، مع مراعاة التغيرات الجسدية المستقبلية للمصابين. ولم تغفل الجهود الأردنية التفاصيل الإنسانية الدقيقة، حيث توفر العيادة أطرافاً صناعية مخصصة للأطفال تواكب مراحل نموهم المختلفة، إلى جانب أقدام كربونية مرنة وعالية التحمل صُممت خصيصاً لتلائم طبيعة الطرق والمسالك المتضررة جراء الدمار في قطاع غزة، وكل ذلك تحت إشراف نخبة من أخصائيي الأطراف الصناعية والعلاج الفيزيائي الأردنيين الذين يتولون تأهيل المرضى بدنياً ونفسياً قبل التركيب وبعده لضمان استعادة الحركة والتوازن الكاملين. وتأتي هذه الخطوات الجبارة كجزء من الرسالة التاريخية للجيش العربي الذي لم يتوانَ يوماً عن بلسمة جراح الأشقاء والتخفيف من معاناتهم، حيث نجحت العيادة منذ بدء عمل القوة الحالية في تركيب 126 طرفاً صناعياً علوياً وسفلياً، ليرتفع إجمالي الأطراف التي تم تركيبها وإعادتها للحياة منذ انطلاق المبادرة الفيدرالية الطموحة إلى أكثر من 1200 طرف صناعي، لتظل الهوية الأردنية طوق نجاة متين يبدد عتمة الإصابة ويصنع فجراً جديداً من الاستقلالية والحرية لجسد غزة المنهك.

