​”وكالة تليسكوب” تتساءل بعد إغلاق مركز “الهدبان”: هل تصحح مراكز رعاية ذوي الإعاقة مسارها أم تنتظر مقصلة الرقابة؟

Lama Shatara
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​جاء القرار المشترك لوزارتي التنمية الاجتماعية والتربية والتعليم بإغلاق “مركز الهدبان للتوحد وذوي الإعاقة” بقسميه النهاري والإيوائي، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وبناءً على تقرير إدارة حماية الأسرة والأحداث، ليميط اللثام عن قضية رقابية وإنسانية بالغة الحساسية، حيث أشار البيان الرسمي الصادر عن الوزارتين إلى أن هذا الإجراء الحاسم جاء عقب رصد لجان المتابعة والرقابة سلسلة من المخالفات المتكررة خلال زياراتها الدورية، دون وجود استجابة حقيقية من إدارة المركز لتصويبها، وهو ما دفع لتشكيل لجنة تحقيق وتدقيق في الحادي عشر من حزيران الماضي للوقوف على التفاصيل واتخاذ المقتضى القانوني، تزامناً مع قرار شطب الشركة المالكة للمركز من سجلات دائرة مراقبة الشركات. وبحسب ما أوردته الجهات الرسمية، فإن اللجنة المكلفة واجهت محاولات واضحة لإعاقة عملها ومماطلة في تسليم السجلات المطلوبة أو إخفاء أجزاء منها خلال زياراتها الميدانية المتعاقبة، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات تضعها “وكالة التلسكوب الإخبارية” برسم الإجابة أمام الرأي العام والجهات التنظيمية؛ وعلى رأسها: إلى متى يستمر غياب الالتزام الذاتي من بعض هذه المنشآت التي تُعنى بفئات مستضعفة لا تملك القدرة على الشكوى أو التعبير عن معاناتها خلف الأبواب المغلقة؟ وهل سيكون قرار الإغلاق والشطب هذا بمثابة جرس إنذار يدفع بقية المراكز للاتعاظ وإعادة تقييم أدائها وتصويب أوضاعها طوعاً قبل وصول اللجان التفتيشية؟ إن هذا التطور الرقابي يفرض أيضاً تحدياً إنسانياً كبيراً يتعلق بمدى قدرة البيئات والمراكز البديلة التي تعهدت الوزارتان بنقل المنتفعين إليها على استيعابهم وتقديم خدمات متخصصة تلبي احتياجاتهم الحساسة دون تعريضهم لانتكاسات نفسية أو سلوكية جراء هذا الانتقال المفاجئ، خصوصاً وأن الوزارتين أكدتا استمرارهما في الرقابة الحثيثة والدورية عبر الجولات الفنية ونظام الرقابة الإلكتروني المرتبط بجميع المراكز، ليبقى السؤال الأهم معلقاً في الأفق: هل تكفي أدوات الرقابة الرقمية لضبط المشهد، أم أن القطاع بحاجة إلى ثورة بيضاء تعيد تعريف الاستثمار في رعاية ذوي الإعاقة كمسؤولية أخلاقية وأمانة وطنية تسبق دائماً الحسابات التجارية؟

- Advertisement -
Share This Article