صوّري قبل ما تموتي!.. عندما تضرب وحشية الإبتزاز الإلكتروني تحت القصف

Lama Shatara
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

بهدف توعية البنات والنساء في كل مكان، وتذكيرهن بأن المبتز الإلكتروني كائن متجرد من الإنسانية لا يعرف شيئاً اسمه الرحمة، ولا تمنعه أشد الظروف قسوة عن ممارسة دنائته، نسلط الضوء على واقعة صادمة جرت في إحدى الدول العربية التي تعاني من ويلات النزاع؛ ففي الوقت الذي كانت فيه طائرات الموت تحلق في السماء، وصوت الانفجارات يهز الجدران والقلوب، كانت هناك فتاة تختبئ تحت وطأة الخوف، تترقب مصيرها بين لحظة وأخرى، وفي تلك اللحظات الإنسانية الحرجة، حيث يبحث البشر عن مأوى أو يلوذون بالدعاء، كان هناك وحش بشري خلف شاشة هاتف يمارس أبشع أنواع الابتزاز، متجرداً من كل معاني الإنسانية وهو يرسل لها كلمات صادمة تقشعر لها الأبدان: “أنا رح أختفي لأنه في قصف ورح يقطع النت.. روحي صوّري حالك بسرعة قبل ما تموتي!”، ليلخص هذا الموقف حقيقة مرعبة بأن المبتز لا يملك قلباً، ولا يفرق معه ظرف طارئ، حتى لو كان الموت يتربص بالضحية. وتتجلى المأساة الأكبر ليس فقط في سادية هذا الشخص، بل في سلبية المحيطين به، حيث جرت محاولات للتواصل مع عائلة المبتز لإنقاذ الفتاة ووقف هذه الجريمة، لكنها قوبلت ببرود تام وتجاهل غير مسؤول وكأن الأمر لا يعنيهم، مما منح المجرم شعوراً زائفاً بالأمان والغطاء للاستمرار في تدمير حياة الضحية المستفرد بها. ولم تكسر هذه الحلقة المفرغة إلا عندما تدخل أحد المتخصصين في مكافحة هذه الجرائم وقرر مواجهة هذا البرود بالقوة الرادعة، مهدداً بفضح المبتز ونشر تفاصيل صمت عائلته وتواطئهم علناً، مما قلب موازين القوى في لحظة وجعل العائلة المذعورة تطلب الستر بعد أن كانت تدير ظهرها، بينما تراجع الشاب باكياً يستجدي عدم فضحه، لتنتهي الأزمة بتمكن المتخصص من سحب الصور وحذفها نهائياً وإغلاق حسابات المبتز الإلكترونية، لتتنفس الفتاة الصعداء بعد كابوس كاد ينهي حياتها قبل أن تفعل ذلك صواريخ القصف. ونحن إذ نذكر هذه القصة الصادمة اليوم، فإننا نرفعها كصوت إنذار ونداء عاجل لكل فتاة وسيدة: “ديري بالك!”، ولا تفرطي بأمانك الرقمي تحت أي ظرف أو ضغط عاطفي، وتذكري دائماً أن المبتز مريض نفسي يتغذى على خوفك وقلقك، فلا تساوميه، ولا تترددي في كسر حاجز الصمت واللجوء فوراً للجهات المختصة أو لمن تثقين به ليحميكِ ويقطع دابر هذا الوحش الإلكتروني قبل أن يلتهم سلامك النفسي.

- Advertisement -

Share This Article