تعزيز التعاون الاستثماري والسياحي السوري الاندونيسي في لقاء اقتصادي سوري اندونيسي

dawoud
4 Min Read


متابعة ورصد تلسكوب من سفيان احمد
شهد مطعم “بيت الشرق” في منطقة كفرسوسة بدمشق، مساء امس لقاءً اقتصادياً موسعاً جمع سفير جمهورية إندونيسيا لدى سورية “لقمان حكيم سيرجار” مع نخبة من كبار التجار والصناعيين ورجال الأعمال السوريين، بحضور رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أيمن مولوي، والرئيس الفخري لغرفة تجارة دمشق محمد برهان الدين الأشقر، إلى جانب عدد من أعضاء مجالس إدارة غرف الصناعة والتجارة وعدد من الشخصيات الاقتصادية الفاعلة في السوق السورية، إضافة إلى عدد من كبار موظفي السفارة الإندونيسية بدمشق.
جاء اللقاء بدعوة وتنظيم من رجل الأعمال السوري “أيمن برنجكجي “الرئيس السابق لمجلس رجال الأعمال السوري الإندونيسي، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سورية وإندونيسيا، وفتح قنوات تعاون جديدة في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والسياحة.
وفي كلمة له خلال اللقاء، رحب برنجكجي بالسفير الإندونيسي والحضور، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ومستذكراً موقف سورية التاريخي كأول دولة اعترفت باستقلال إندونيسيا، معتبراً أن هذه الروابط السياسية والتاريخية تشكل قاعدة متينة لبناء شراكات اقتصادية مستقبلية أكثر قوة واستدامة.
وأشار برنجكجي إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لإعادة تفعيل العلاقات التجارية بين الجانبين بعد سنوات من التراجع والركود، موضحاً أن سورية تمتلك بيئة اقتصادية واعدة وقطاع أعمال قادر على بناء شراكات ناجحة مع الأسواق الآسيوية، لاسيما السوق الإندونيسية التي تُعد من أكبر الأسواق في المنطقة.
وكشف برنجكجي خلال اللقاء عن التقدم بطلب رسمي إلى وزارة الخارجية والمغتربين لتأسيس “غرفة التجارة السورية الإندونيسية”، موضحاً أن الهدف من هذه المبادرة هو إيجاد إطار اقتصادي مؤسساتي أكثر مرونة وقدرة على دعم حركة الاستيراد والتصدير وتشجيع الاستثمارات المشتركة، إضافة إلى تسهيل التواصل المباشر بين رجال الأعمال في البلدين.
وأكد أن اللقاء ضم ممثلين عن قطاعات اقتصادية متنوعة تشمل الصناعات الغذائية، والأقمشة، والورق، والشحن والطيران، والمواد الاستهلاكية، وتكنولوجيا المعلومات، والأحذية، إضافة إلى عدد من المستشارين القانونيين وأعضاء غرف التجارة والصناعة، ما يعكس وجود اهتمام حقيقي بتطوير العلاقات الاقتصادية مع الجانب الإندونيسي.
من جهته، أعرب السفير الإندونيسي عن سعادته بهذا اللقاء، مشيداً بمبادرة رجل الأعمال أيمن برنجكجي ودوره في تعزيز جسور التعاون بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات السورية الإندونيسية تمتلك إمكانات كبيرة للنمو في المرحلة المقبلة.
وأشاد السفير بالنجاح الكبير الذي حققته منتجات “إندومي” في السوق السورية، معتبراً أن هذا النجاح يشكل نموذجاً عملياً للشراكات الاقتصادية الناجحة بين الجانبين، ويمكن البناء عليه لتوسيع مجالات التعاون التجاري والصناعي مستقبلاً.
وأكد حكيم استعداد السفارة الإندونيسية في دمشق لتقديم التسهيلات اللازمة لرجال الأعمال السوريين، وخاصة فيما يتعلق بتسهيل إجراءات منح التأشيرات للوفود الاقتصادية والتجارية والسياحية، بما يسهم في تنشيط حركة الزيارات المتبادلة وتوسيع فرص التعاون والاستثمار.
كما أشار إلى أهمية تنشيط التعاون السياحي بين البلدين، لافتاً إلى وجود مقومات كبيرة لتطوير التبادل السياحي والثقافي، في ظل الاهتمام المتزايد من قبل السوريين بإندونيسيا كوجهة سياحية مميزة.
بدوره، أشاد الرئيس الفخري لغرفة تجارة دمشق محمد برهان الدين الأشقر بالجهود التي يبذلها قطاع الأعمال السوري لإعادة ترميم العلاقات الاقتصادية الدولية، مؤكداً أن رجل الأعمال أيمن برنجكجي لعب دوراً مهماً في تأسيس الشراكة الصناعية السورية الإندونيسية من خلال مشروع “إندومي”، الذي اعتبره تجربة ناجحة رغم التحديات الكبيرة التي واجهته في بداياته.
واقترح الأشقر التركيز على تأسيس “مجلس رجال أعمال سوري إندونيسي مشترك” كخطوة عملية وسريعة لتطوير العلاقات الاقتصادية، مشيراً إلى أن مجالس الأعمال أثبتت نجاحها في تسهيل التعاون التجاري بين الدول.
من جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أيمن مولوي أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والصناعية مع إندونيسيا، موجهاً دعوة رسمية للسفير الإندونيسي لزيارة مقر الغرفة والاطلاع على الإمكانات الصناعية السورية وبحث فرص التعاون المباشر.
كما دعا مولوي إلى تفعيل المشاركة السورية في المعارض التخصصية التي تُقام في إندونيسيا، والعمل على تشكيل وفود اقتصادية وصناعية مشتركة تسهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية، مؤكداً أن حجم الفرص المتاحة بين البلدين أكبر بكثير من حجم التبادل التجاري الحالي.

Share This Article